محمد بن طولون الصالحي
69
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
فإنك غفور رحيم ) فرجعوا إلى جماعيل واختفوا من أهل القرية لئلا يعلموا بسفرهم فاتفق ان أهل القرية علموا فأرادوا منعهم « 1 » . فلما لم يقدروا على منعهم اعلموا بهم الكفار حتى يمنعوهم فمضى عسكر نابلس فقعدوا لهم على الشريعة حتى يأخذوهم فأعماهم اللّه عنهم وكفاهم شرهم . قال سمعت معنى هذا من الامام خالي أبي عمر الا قوله : كما قال إبراهيم وذكر الآية ، فاني أشك هل سمعته منه أم لا . وقد سمعته من شيخنا الامام إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي جزاه اللّه خيرا . وبه قال الحافظ ضياء الدين : وسألت خالي الامام أبا عمر عن هجرتهم إلى دمشق في أي سنة كانت ؟ فقال : كانت في سنة ( احدى وخمسين ) يعني وخمسمائة . وبه قال الحافظ ضياء الدين وسمعت والدتي أم احمد رقية بنت الشيخ أحمد بن محمد بن قدامة أحسن اللّه جزاءها قالت سافر والدي إلى دمشق في رجب وجاء والدك والذين معه يعني الذين سافروا مع الشيخ إلى دمشق في شوال ولم نقم بعد وصولهم الا ليلة واحدة وخرجنا في شوال ووصلنا إلى دمشق فيه وأقمنا في الطريق نحو ثمانية أيام . قال وسمعتها تقول لما جاؤوا من [ ص 3 ] دمشق ما كانوا يريدون ان يعلموا أحدا . قالت فقال والدك : جئت فقعدت على شجرة إلى الليل ثم جئت فدخلت في القبور وصحت بالشيخ أبي عمر حتى أعلمته . قال فخرج بي أخي أبو عمر من الغد ومضى إلى دير عوريف وفيها امرأة أبيه أم عبيد اللّه فامرهم ان يمضوا إلى الساويا ومضى إلى غيرها من القرايا ثم عاد إلى القرية تلك الليلة فكان للمسجد ارض
--> ( 1 ) انما أرادوا منعهم لان عدد أهل القرية ينقص ويبقوا مكلفين بالانتاج كما إذا كان عددهم أكثر .